عبد الوهاب بن علي السبكي

10

طبقات الشافعية الكبرى

والأول أقوى فأيهما أراده قبل منه وإن لم يكن له إرادة لم يلزمه إلا اليقين ومثله في الطلاق أن يقول يا هند أنت طالق مع زينب فتطلق هند ولا تطلق زينب إلا أن يريدها بالطلاق وهكذا لو قال يا هند قد بنت مع زينب كأنه قال لهند دون زينب قلت مسألة الإقرار ظاهرة وأما قوله إن لم يكن له إرادة لم يلزمه إلا اليقين فقد يقال لا يقين هنا وإن كان يعني باليقين لزوم الدرهم لزيد ففيه نظر لأنه إذا احتمل نصفين بين زيد وعمرو فالمتيقن نصف لزيد ونصف آخر متردد بينه وبين عمرو فينبغي أن يرجع إلى بيانه وأما مسألة الطلاق فقد يقال إنها ليست كمسألة الإقرار لأن طلاق واحدة لا يكون مع الأخرى بل يتعين أن يقع عليهما معا وقد يقال جاز كون طلاقها مع صاحبتها بمعنى أنها تؤدي خبره إليها ونحو ذلك وحينئذ فالمتيقن الوقوع على هند وأما زينب فيحتاج فيها إلى نية أخذا بالمتيقن 420 شعبان بن الحاج المؤذن أبو الفضل من أهل شروان قال ابن السمعاني كان إماما فاضلا زاهدا تفقه بآمل طبرستان على القاضي أبي ليلى بندار بن محمد البصري وعاد إلى بلده وانتفع الناس به فسمع من أبي بكر الطبري